تصريحات وحوارات خاصة

السياحة ما بين الماضي والحاضر في ظل وجود تقنية الذكاء الاصطناعي 

كتبت: مروة مرسي

في العقد الماضي، حلّ الذكاء الاصطناعي ضيفًًا على العالم، حيث أصبح يتوغل في جميع المجالات الحياتية المختلفة، كالطب والزراعة والصناعة والتجارة والسياحة وغيرها من المجالات المختلفة وقام بتطويرها بل وأصبح رائدًا فيها، فلا يوجد مجال إلا وأصبح له بصمة واضحة فيه، ويعد القطاع السياحي من ضمن أكثر المجالات التي استفادت بشكل كبير من تقنية الذكاء الاصطناعي.

فأصبح الذكاء الاصطناعي مؤخرًا من أكثر عوامل الجذب لدى صناع العمل وأصحاب القرار، وبدأ أصحاب الشركات السياحية والفنادق بتوظيف الذكاء الاصطناعي توظيفًا صحيحًا في مجالهم، فقاموا باستخدامه في تنظيم العمل وأيضًا إجراء المقابلات إلكترونيًا، وتنظيم ساعات عمل الموظفين وتحديد أجورهم، وتوفير أفضل الخدمات للعملاء، وعمل خطط وبرامج لتسهيل حياة السياح والمسافرين حول دول العالم وذلك بدءًا من جدول الرحلة والخدمات المقدمة إليهم حتي نهاية الرحلة وأيضا تسهيل جميع الخدمات الفندقية، وتسهيل عمليات إستكشاف الأماكن والمتاحف وكل ما يفيد المسافر مع توافر عنصري السهولة والسرعة وأيضًا جزء من التشويق، فلم يعد المسافر بحاجة إلى الذهاب إلى وكالات السفر لحجز الرحلات، أو البحث عن أماكن للإقامة أو إهدار الوقت في تنفيذ الإجراءات اللازمة للقيام برحلات ترفيهية.

فالذكاء الاصطناعي شأنه شأن جميع أدوات التكنولوجيا الحديثة “سلاح ذو حدين”.

والذكاء الاصطناعي كتقنية لها أثرها الإيجابي والسلبي وهذا يتوقف على المستخدم وكيف يمكنه توظيف تقنية الذكاء الاصطناعي في موضعها الصحيح، وكيفية الاستفادة منه بقدر الإمكان.

وقد أوضح الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة الآثار المصرية أن “أي عمل تكنولوجي له أثر إيجابي وأثر سلبي ولكن عادًة تتغلب الإيجابيات على السلبيات ويجب أن نحاول تقليل استخدامه في الجانب السلبي، فمن سلبيات الذكاء الاصطناعي في مجال السياحة، إنه سوف يقوم بتقليل نسب العمالة بشكل كبير، فمثلًا بدلاً من الاعتماد على 100 عامل سوف نعتمد على 10 عمال فقط، ويمكن أن نقوم بالإستغناء عنهم تمامًا، لإننا سنجد في الأماكن السياحية أننا قمنا باستبدال العمالة بأجهزة الذكاء الاصطناعي وقمنا بحجز تيكيت دخول الأماكن السياحية عن طريق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وقمنا بالإستغناء عن العنصر البشري، وأصبحنا بذلك لم نعد نحتاج مرشد سياحي يقوم بالإرشاد في المناطق السياحية، وفي الأماكن الأثرية أيضًا أصبحنا نستخدم سماعات بلوتوث خاصة بالذكاء الإصطناعي ونقوم باختيار اللغة المناسبة التي تناسبنا للترجمة، وعندما نقف أمام قطعة أثرية تقوم هذه السماعة بشرح القطعة، وأيضًا عن طريق تقنية المسح QR code حيث يقوم بإعطاء جميع المعلومات اللي تحتاجها عن القطع الأثرية فبذلك لم نحتاج إلى مرشد سياحي، فبالتالي أصبح الحجز في الفنادق وأيضًا الشرح للقطع الأثرية وأيضًا حجز تذاكر الدخول للأماكن السياحية يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة وأيضًا وجود برامج متابعة للبعثات السياحية للسياح منذ قدومهم للدولة حتى خروجهم منها وأيضًا عمل ريفيوهات للزيارة وبذلك سيكون التعامل البشري قليل جدًا، وستقل نسبة العمالة الفنية وتزداد نسبة البطالة ولكن لها إيجابيات أضعاف السلبيات في كونها ستقوم بعنصر السهولة والسرعة، وإعطاء عنصر الإثارة والغموض وذلك أثناء عرضه مع الموسيقي والإضاءة ونوع من الحركه وخاصة أن الجيل الحالي يفضل الأشياء الحركية رافضًا السكون”.

وعن فكرة تهديد الذكاء الاصطناعي لمستقبل النشاط السياحي أوضح الأستاذ مجدي شاكر “أنه من المؤكد أن يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل السياحة حيث أوضح أنه يمكن في يوم من الأيام أن يكون العامل بالفنادق والأماكن السياحية يعمل بالذكاء الإصطناعي وذلك عن طريق الروبوتات وهو الذي يقوم بهذه الأعمال مؤكدًا علي وجود أماكن في مصر تعمل بالروبوتات بالفعل وذلك عن طريق تقديم المنيو بتقنية الـ QR Code
وتقوم بالضغط على الشاشة واختيار ما تريد فقمنا بالإستغناء عن العنصر البشري ويمكن أن يصبح أيضًا الشيف الذي يقوم بهذه الأشياء أيضًا يعمل عن طريق الذكاء الاصطناعي وكذلك مثل ما يوجد ماكينات بمحطات مترو الأنفاق تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي من حيث قيامها بأعمال العنصر البشري وقيامها بالضيافة بدلاً عنه، وذلك أثر بشكل كبير علي العمالة حتى مع التطور والسرعة والسهولة الموجودة”.

وقد أكد المصدر أثناء حديثه على ضرورة أن يقوم الإنسان في ظل هذا الانفتاح بتطوير نفسه في مجاله في العصر الحديث، بأن يكون متابعًا لكل تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة وأن يواكب العصر، مشيرًا إلى أنه لا يمكننا الإستغناء عن عنصر الإنسان فهو من يؤسس ويطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولكن كل ما عليه فعله هو أن يواكب هذا التطوير الهائل.

فمن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيكون له أثرًا كبيرًا جدًا في جميع المجالات وخصوصًا المجال السياحي.

ومما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي قد أحدث ثورة تكنولوجية هائلة في عصرنا الحالي، ولا أحد يستطيع أن يستوعب إلى أين سوف يصل فهو متجدد ومتغير ويطور نفسه دائمًا، ومن المؤكد أنه سوف يحدث تطور هائل وسريع في جميع أشكال الحياة محولاً عالمنا إلي عالم رقمي يتعامل بعنصري السرعة والسهولة مخترقًا بذلك كل أنظمة العقل البشري.

Views: 6

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مساحة إعلانية

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

بنعتذر عن المضايقة، لكنك بتستخدم إضافة adblock اللي بتمنعك من تصفح الموقع في الوقت الحالي، برجاء اغلاقها واعادة المحاولة