الدوري المصري

15 عاماً علي رحيل ” محمد عبد الوهاب “موهبة لم يكتب لها القدر البقاء في الملاعب طويلا

 

تحل اليوم ذكرى وفاة أحد أبرز لاعبي الأهلي في الجبهة اليسرى ” محمد عبدالوهاب ” ..

عبدالوهاب من مواليد 1 أكتوبر 1983، ابن الفيوم، بدأ مشواره مع الكرة وعمره 14 عاما بمركز شباب سنورس، وعن طريق مدربيه ذهب إلى اختبارات البراعم بالزمالك واجتازها بنجاح واستمر في التدريب مع فرق الناشئين 4 أشهر، لكن والده رفض التوقيع على استمارات القيد بالزمالك، فانتقل لمركز شباب الألمونيوم ومنه إلى الفريق الأول.

وجود عبدالوهاب في صفوف الألمونيوم كان كافياً كي يلفت الأنظار حوله وحول تألقه ، وبالأخص ” حسن شحاته ” المدير الفني لمنتخب الشباب آنذاك، واختاره ” المعلم ” للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية للشباب رقم 13 في بوركينا فاسو عام 2003، وهي البطولة التي أحرزتها مصر بعد تغلبها في النهائي المثير على كوت ديفوار 4/ 3 سجل نجمي الأهلي ومنتخب مصر أحمد فتحي وعماد متعب ثلاثة أهداف، وحسني عبد ربه هدف، وكان محمد عبد الوهاب قد سجل هدف فوز مصر على مالي في دور الأربعة.

ارتقى عبد الوهاب بقوة كلاعب يساري خالص ، يتميز بالتسديدات القوية والعرضيات الدقيقة ، وهذا ما افتقدته كرة القدم المصرية في السنوات القليلة الماضية ، لدرجة أن مدرب فريق الشباب حسن شحاتة كان يشاركه كلاعب الوسط الأيسر في بداية انضمامه إلى فريق الشباب ، وتولى عبد الوهاب المركز خلال كأس الأمم الأفريقية ، وتوجت مصر بالبطولة.

لم يتألق عبد الوهاب فحسب ، بل سجل الهدف الحاسم مباشرة من ركلة حرة في مباراة نصف النهائي ضد المضيف ، وأصبح فيما بعد “العلامة التجارية المسجلة” للنجم الراحل الذي كان حريصًا على التسجيل.

من كأس الأمم الأفريقية إلى مونديال الإمارات ، واصل عبد الوهاب اللعب مع للمنتخب المصري، وبعد أن أعاده شحاتة إلى مركز قلب المدافع الأيسر، ارتفع تألقه إلى مستوى أعلى، فكان أداؤه في هذا الصدد جيد جدا.

وخلال المونديال لفت عبد الوهاب انتباه نادي الظفرة الإماراتي، لكنه لم يلبس قط قميص الظفرة، ففي الموسم الأول أعاره النادي الإماراتي إلى إنبي، ثم قام الإيطالي ماركو تاردلي بإعارته، ومن ثم ضمه الفريق الأول للتحضير لانطلاق تصفيات المونديال، وتألق عبد الوهاب في أول مسابقة دولية له بتسجيله ضد منتخب السودان في بداية التصفيات.

لم ينتظر الأهلي أكثر من هذا حتى يضم عبدالوهاب في صفوفه، وقد كان، وواصل عبد الوهاب سعيه الحثيث للحصول على مكانة أساسية في الجبهة اليسرى للأهلي في ظل منافسة شرسة من اللاعب الأنجولي جيلبرتو، والمثير أن اللاعب الراحل كان صاحب مكانة أساسية في تشكيلة منتخب مصر رغم عدم مشاركته مع الأهلي.

الموسم الثاني لعبد الوهاب مع الأهلي شهد دخول اللاعب في تشكيلة البرتغالي مانويل جوزيه لوقت أكبر، لكن نقطة التحول الأساسية جاءت خلال مباراة الأهلي والنجم الساحلي التونسي في نهائي دوري أبطال أفريقيا نوفمبر 2005.

دخل عبد الوهاب بديلا لجيلبرتو بعد مرور عشر دقائق فقط من البداية، واستغل اللاعب الراحل الفرصة وقدم أداء مبهرا تخلله كرة عرضية متقنة أحرز منها أسامة حسني هدفا من بين ثلاثية الأهلي يومها، ونال استحسان مدربه البرتغالي.

وحصل عبد الوهاب على فرصة أخرى ذهبية لتثبيت أقدامه مع الفريق الأهلاوي بعد إصابة جيلبرتو البالغة، بينما كان اللاعب الراحل يشارك مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية.

وبات عبد الوهاب لاعبا مهما في صفوف الأهلي ومنتخب مصر لاسيما بعد مشاركته الإيجابية في فوز “الفراعنة” بكأس الأمم الأفريقية 2006، ليصبح بعدها أحد أبرز نجوم القلعة الحمراء.

حصل عبد الوهاب على العديد من البطولات مع النادي الأهلي، فمنها درع الدوري موسمي 2004-2005 و 2005-2006، وكأس السوبر المحلى في افتتاح موسمى 2005-2006 و 2006-2007، وكأس مصر موسم 2005-2006، ودوري أبطال أفريقيا عام 2005، وكأس السوبر الافريقى عام 2006.

وبقميص المنتخب الوطني حصل اللاعب مع منتخب مصر للشباب : كأس أفريقيا للشباب – بوركينافاسو عام 2003 ، ومع منتخب مصر العسكري : كأس العالم العسكرية رقم (41) – ألمانيا 2005 (وفاز بلقب هداف البطولة برصيد 3 أهداف) ، ومع منتخب مصر الوطني : كأس الأمم الأفريقية – مصر 2006.

توفى نجم الكرة المصرية محمد عبد الوهاب يوم 31 أغسطس من عام 2006 وذلك بعد تعرضه لأزمة قلبية أثناء التدريب الصباحي مع النادي الأهلي.

ويحكي وائل رياض لاعب النادي الأهلي السابق تفاصيل يوم وفاة محمد عبد الوهاب حيث قال:” قبلها بيوم كنا نسهر مع بعضنا البعض للتحضير لأغنية اعتزال زميلنا سيد عبد الحفيظ”..

وأضاف وائل رياض:” في اليوم التالي ذهبنا إلى التدريب الصباحي، وبعد عمليات الإحماء المعتادة بدأنا التدريب، وفجأة سقط محمد على أرضية الملعب، وطالبنا جميعًا على الفور باستدعاء عربيات الإسعاف”..

وتابع شيتوس :” سيارتي كانت قريبة من البوابة، ذهبت على الفور لإحضارها، وجلس بجانبي كابتن حسام البدري، وبالخلف كان محمد عبد الوهاب والدكتور إيهاب علي طبيب الفريق وقتها وظل يصرخ طوال الطريق في محمد ليحاول إفاقته.”

واختتم وائل:” وصلنا إلى المستشفى ولكن بعدها بقليل سمعنا خبر الوفاة، كان أصعب يوم مر علي في حياتي الكروية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى