الدوري المصري

كرة القدم بين الصناعة والمتعة

 

بعد صعود فريق نادي كوكاكولا برفقة كل من الشرقية للدخان وفاركو للأدوية يكون قد اكتملت الحلقة رقم ٧٥ لعدد أندية الشركات المشاركة في الدوري المصري الممتاز منذ نشأته عام ١٩٤٨.

الأمر الذي جعل البعض يسخرون من اندثار الأندية الشعبية في المسابقة التاريخية المصرية.

لا يمكن أن نغفل مساهمة أندية الشركات في إنجاح المسابقة المصرية بل شارك في أول موسم ٣ أندية شركات وهم :-

١. الترسانة: وهو ناد تابع للشركة المصرية العامة لورش الري (الترسانة) .

٢. نادي الترام: وهو تابع للهيئة العامة لنقل الركاب .

٣. نادي السكة الحديد: وهو تابع لشركة السكة الحديد وهو أول نادي رياضي إجتماعي تم إنشاءه عام ١٩٠٥.

ثم توالت أندية الشركات في التواجد رياضيا داخل منظومة كرة القدم ومزاحمة الأندية الشعبية في القابها ولكن ليس بشعبيتها بالرغم من اكتسابها تعاطف بعض الجماهير وعمل أرضية جماهيرية لهم.

إلى أن طل علينا نادي غزل المحلة عام ١٩٣٦ وهو تابع لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى.

مما جعله قبلة أهل مدينة المحلة وهي المدينة التي أنشأت خصيصا لخدمة هذا المشروع الوطني العملاق آنذاك، وتحول حب العمل إلى حماس ورغبة ، وأصبح لنادي المحلة جمهوره الخاص يسعى خلفه في المدن وينفجروا فرحا مع كل انتصار أو غضبا من مرار أي هزيمة.

ففي أوائل القرن ال٢١ أصدر الإتحاد الدولي لكرة القدم نظام دوري للمحترفين وأصدر اشتراطات خاصة حتى تعتبر المسابقة على نظام المحترفين مما يصعب على أغلب الأندية الجماهيرية من تطبيقها عن طريق مجالس إدارات الأندية، مما يتطلب تكوين شركة خاصة لإدارة ملف كرة القدم حتي يتسنى لها ضخ المال اللازم لإتمام تلك الاشتراطات.

أما عن الحالة الإقتصادية للأندية الشعبية في مصر فحدث ولا حرج فأغلب الأندية الشعبية وحتى التابعة لشركات منها أصبحت تعاني من أزمات مالية، كما أن الدولة رفعت يدها عن المسابقات الرياضية بناءا عن تعليمات من الاتحادات الرياضية واللجنة الأوليمبية فأصبح على كل ناد تدبير نفقاته بذاته.

هنا نصل إلى مبدأ أن صناعة كرة القدم هي من تخلق كل هذا الصخب حولها مما جعل للمادة الكلمة العليا في هذا الشغف الذي تحول لصناعة سريعة التدوير .

وأن سطوة المال على كل أركان الحياة جعل تواجد الأندية التجارية والذي يعتمد دخلها من الإقتصاد أمرا عاديا في الدوري المصري مما يسهل تطبيق نظام دوري المحترفين وهو ما ساق الأندية الشعبية الكبرى إلى إنشاء شركات خاصة لإدارة ملف كرة القدم داخلها وتحت إشرافها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى